نصر بن محمد السمرقندي الحنفي
256
تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )
صاحبه وقال صدقت فذهب ، ثم إن المسافر أيقظه وأخبره بما رأى من الشيطانين ثم قال : أخبرني على أيّ آية نمت ؟ قال إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ * إلى قوله تعالى إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ . وعن عمران بن جرير عن أبي مجلز قال : من خاف أميرا ظالما فقال : رضيت باللّه ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم نبيا وبالقرآن إماما وحكما نجاه اللّه منه . وروى مالك عن يحيى بن سعيد قال « بلغني أن خالد بن الوليد قال يا رسول اللّه إني أروع في منامي ؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : قل أعوذ بكلمات اللّه التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون » وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أنه أخذ بيد معاذ رضي اللّه تعالى عنه وقال أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول اللهم أعني على تلاوة ذكرك وشكرك وحسن عبادتك » وعن حذيفة بن اليمان رضي اللّه تعالى عنه قال « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا استيقظ من منامه قال الحمد للّه الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور » وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « إذا حلم أحدكم حلما يخافه فليبزق عن شماله ثلاث مرات وليستعذ باللّه من شره ثلاثا فإنه لا يضره » وعن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه أنه قال « جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال يا نبيّ اللّه أيّ الدعاء أفضل ؟ فقال أن تسأل اللّه ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ، ثم أتاه في اليوم الثاني فقال يا نبيّ اللّه أيّ الدعاء أفضل ؟ فقال أن تسأل اللّه العافية في الدنيا والآخرة ، ثم أتاه في اليوم الثالث فقال مثل ذلك فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أعطيت العفو والعافية في الدنيا والآخرة فقد أفلحت » . وروي عن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه أنه كان إذا أراد السفر ركب دابته ثم يقول سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ، اللهم اطو لنا الأرض وهوّن علينا السفر ، اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر والحور بعد الكور وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال والولد . وعن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه أنه قال : إذا بنيت بأهلك فمرها أن تصلي ركعتين ثم خذ برأسها وقل اللهم بارك لي في أهلي وبارك لأهلي فيّ وارزقها مني وارزقني منها واجمع بيننا ما جمعت بخير وفرق بيننا ما فرقت بخير . وعن جعفر بن محمد رضي اللّه تعالى عنهما قال : عجبت ممن يبتلى بأربع كيف يغفل عن أربع : عجبت لمن بيتلى بالهمّ كيف لا يقول لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لأن اللّه تعالى يقول فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ وعجبت لمن خاف شيئا من السوء كيف لا يقول حسبي اللّه ونعم الوكيل لأن اللّه تعالى يقول فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ وعجبت لمن يخاف مكر الناس كيف لا يقول وأفوض أمري إلى اللّه إن اللّه بصير بالعباد لأن اللّه تعالى يقول فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ وعجبت لمن يرغب في الجنة كيف لا يقول ما شاء اللّه لا قوّة إلا باللّه لأن اللّه تعالى يقول فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ